محمد بن علي بن عمر السمرقندي
18
أصول تركيب الأدوية
فأما بحسب تركيب ( الموجبات ) « 64 » واجتماعها في بعض الأدوية فإنه إذا اجتمع موجبات التكثير أو بعضها في دواء واحد جعل مقداره أكثر وان اجتمع موجبات التقليل أو بعضها قلل على حسب ذلك . فأن تكافأ تافي دواء واحد جعل في مقداره معتدلا قصدا فهذه من الدرستورات والقوانين المعول عليها في تركيب الأدوية فمتى عرفت الأدوية حق معرفتها في ماهيتها وجودتها ورداءتها وقواها وافعالها واخترت الجيد الحديث الفايق منها وركبت من أقل ما يمكن من المفردات على قوانين التركيب بحسب علة علة على حدتها كان انفع وأولى بالانجاح فيها من أن تنقل من مريض إلى مريض لمشابهتها ( 6 و ) في بعض اعراض العلة فعل العجايز ومن لا معرفة بالصناعة وأصولها وفروعها . تجربة من غير قياس برهاني ولعمري ان القضا عسر لكن التجريب خطر . وطريق القياس مأمون مستعمل معتمد عليه في جميع التدابير الطبية وغيره لا يوجب تركه . فأن الأوايل ركبوا جميع ما ركبوا منها بطريق القياس فوجدوها بعد التجربة على غاية ما أملوا منها حتى دعاهم ذلك إلى أن دونوها أو خلدوها في الكتب فيجب ان يكون أسوة لنا في اتخاذ المركبات على اتخاذ التراكيب بحسب ضروب الحاجات وكفا المصالح الا في مركبات علمنا وقوانينها واغراضهم في تركيبها إذا اتفق ان سنح لنا اغراض مثل اغراضهم فتتفق الخواطر . كما يقع الحافر على الحافر وانا اتيت من ذلك القبيل بعض ما تداولته أيدي التجارب وأبرزته عن القوة إلى الفعل على طريق المثال حتى ينتفع عند اصابته موضعه واستعماله في مستحقه على طريق المثال ويقاس عليه الباقي ( وفهرسة الكتاب فهذا ) « 65 » ( ان شاء اللّه تعالى ) « 66 »
--> ( 64 ) في نسخة ( ب ) ( مفردات ) والصواب من نسخة ( أ ) ( 65 ) ساقطة من نسخة ( ب ) و ( ج ) . ( 66 ) زيادة في نسخة ( ب ) .